الاثنين، 10 نوفمبر 2014

مصطلحات لمقرر صعوبات التعلم ( الدرس الخامس )

مصطلحات مقرر صعوبات التعلم


م
المصطلح باللغة الإنجليزية
المصطلح باللغة العربية
      1.      
Learning Disabilities
صعوبات التعلم 
      2.      
Attention 
الانتباه
       3.      
Memory
الذاكرة 
        4.      
Perceptual
 الإدراك
       5.      
 Thinking
التفكير
        6.      
 Language Disorders 
 اضطرابات اللغة
       7.      
Dysgraphia 
 صعوبات الخط
        8.      
 Dyscalculia
 صعوبات الحساب
        9.      
Dyslexia
 صعوبات القراءة
        10.  
Evaluation
التقييم
        11.  
Interview
المقابلة
        12.  
Observation
الملاحظة
        13.  
Student records
سجلات الطالب
        14.  
TEST
الاختبار
         15.  
Response to Intervention (RTI)
الاستجابة للتدخل
         16.  
Discrepancy
التباين
         17.  
TEAM   WORK
فريق العمل
         18.  
Curriculum-Based Assessment Measures (CBM
مقاييس مقننه مبنية على المنهاج الدراسي
          19.  
Norm-referenced Tests
اختبارات معيارية  المرجع
         20.  
Criterion- referenced Tests
اختبارات محكية  المرجع

صعوبات القراءة ( الدرس السادس )

صعوبات القراءة

القراءة من أهم المهارات التي تعلم في المدرسة ، وتؤدي الصعوبات في القراءة إلى فشل في كثير من المواد الأخرى في المنهاج k وحتى يستطيع الطالب تحقيق النجاح في أي مادة يجب عليه أن يكون قادراً على القراءة، وهناك عدد من المهارات المختلفة التي تعتبر ضرورية لزيادة فاعلية القراءة ، وتقسم هذه المهارات إلى قسمين :
o
تمييز الكلمات
o
مهارات الاستيعاب .
وكلا النوعين ضروريان في عملية تعلم القراءة ، ومن المهم في تدريس هاتين المهارتين أن لا يتم تدريسها عن طريق المحاضرة بل لابد من تدريب الطالب عليها من خلال نصوص مناسبة بالنسبة له، مما يساعد الطالب على تجزئة المادة وربط أجزائها ببعضها البعض .

أنماط صعوبات القراءة :
1. الإدراك البصري : 
وهو الإدراك المكاني أو الفراغي، أي تحديد مكان جسم الإنسان في الفراغ وإدراك موقع الأشياء بالنسبة للإنسان وبالنسبة للأشياء الأخرى ، وفي عملية القراءة يجب أن ينظر إلى الكلمات كوحدات مستقلة محاطة بفراغ .

2. التمييز البصري: 
لا يستطيع الكثيرون من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة من :
o
التمييز بين الحروف والكلمات ،
o
التمييز بين الحروف المتشابهة في الشكل ( ن ، ت ، ب ، ث ، ج ، ح .... ( .
o
التمييز بين الكلمات المتشابهة أيضاً ( عاد ، جاد ) .
ولابد من تدريب بعض هؤلاء الطلبة على التمييز بين الحروف المتشابهة والكلمات المتشابهة ، ويجب أن نعلم الطلاب أن هناك بعض الأمور التي لا تؤثر في تمييز الحرف وهي :الحجم ، اللون ، مادة الكتابة .
ويلاحظ وجود مشكلات في التمييز البصري بين صغار الأطفال الذين يجدون صعوبة في مطابقة الأحجام والأشكال والأشياء ، وينبغي التأكيد على هذه النشاطات في دفاتر التمارين وفي اختبارات الاستعداد للقراءة لأهمية هذه المهارات .

3. الإدراك السمعي
o تحديد مصدر الصوت - الوعي على مركز الصوت واتجاهه.
o
التمييز السمعي : القدرة على تمييز شدة الصوت وارتفاعه أو انخفاضه والتمييز بين الأصوات اللغوية وغيرها من الأصوات ، وتشتمل هذه القدرة أيضاً على التمييز بين الأصوات الأساسية - الفونيمات - وبين الكلمات المتشابهة والمختلفة .
o
لذاكرة السمعية التتابعية : ويقصد بها التمييز أو / وإعادة إنتاج كلام ذي نغمة معينة ودرجة شدة معينة ، وتعتبر هذه المهارة ضرورية للتمييز بين الأصوات المختلفة والمتشابهة وهي تمكننا من إجراء مقارنة بين الأصوات والكلمات ، ولذلك لابد من الاحتفـاظ بهذه الأصوات في الذاكرة لفترة معينة من أجل استرجاعها لإجراء المقارنة .
o
تمييز الصوت عن غيره من الأصوات الشبيهة به : عملية اختيار المثير السمعي المناسب من المثير السمعي غير المناسب ويشار إليه أحياناً على أنه تمييز الصورة - الخلفية السمعية .
o
المزج السمعي : القدرة على تجميع أصوات مع بعضها بعضاً لتشكيل كلمة معينة .
o
تكوين المفاهيم الصوتية : القدرة على تمييز أنماط الأصوات المتشابهة والمختلفة وتمييز تتابع الأصوات الساكنة والتغيرات الصوتية التي تطرأ على الأنماط الصوتية .

4. التمييز السمعي
o عدم القدرة على التمييز بين الأصوات اللغوية الأساسية من أهم ميزات الطلبة الذين يعانون من مشكلات سمعية في القراءة .
o
عدم القدرة على تمييز التشابه والاختلاف بين الكلمات - فالأطفال الذين يعانون من مشاكل سمعية قد لا يستطيعون تمييز الكلمة التي تبدأ بحرف السين مثلاً من بين مجموعة من الكلمات التي تقرأ على مسامعهم ، وبالإضافة إلى ذلك فإن هؤلاء الطلبة لا يستطيعون التمييز بين الكلمات المتشابهة التي تختلف عن بعضها بعضاً في صوت واحد فقط مثل ( نام ، قام ، لام ، لذلك فإن معظم الاختبارات السمعية تركز على قياس هذه القدرة ( Wepman , 1973 )
o
ويعاني هؤلاء الطلبة ( ذوو الاضطرابات السمعية ) أيضاً من عدم القدرة على التمييز بين الكلمات ذات النغمة المتشابهة لأن ذلك يتطلب قدرة على تحديد التشابه السمعي بين هذه الكلمات ، وتعتبر هذه القدرة واحدة من عدة مهارات يمكن تقييمها في سنوات المدرسة الأولى .
o
إن الطفل الذي يواجه صعوبة في التمييز بين الأصوات العالية والمنخفضة أو بين أصوات الحيوانات أو أصوات السيارات سيواجه مشكلة في تمييز الأصوات اللغوية عن بعضها بعضاً مثل ( ص - ض - س - ش ) .
تختلف الاضطرابات السمعية وما تحدثه من مشكلات قرائية من طالب لآخر ، فقد يواجه بعض الطلبة صعوبة في تمييز أصوات معينة ( ب ، ت ، س ) بينما يواجه طلبة آخرون مشكلة تمييز الصوت الأول أو الأخير في كل كلمة ، ومن المحتمل أن يواجه الأطفال الذين يعانون من مشكلات سمعية صعوبات في القراءة ، وترى إحدى الدراسات أن مهارة التمييز السمعي كانت أفضل من غيرها من المهارات التي درست في الدلالة على نجاح تلاميذ الصف الأول في القراءة ( Spache and Spache, 1986 )

5. مزج الأصوات
يقصد بمزج الأصوات القدرة على تجميع الأصوات مع بعضها البعض لتكوين كلمات كاملة ، فالطفل الذي لا يستطيع ربط الأصوات معاً لتشكيل كلمات لا يستطيع جمع أصوات - ر ، أ ، س - لتكوين كلمة " رأس " على سبيل المثال ، إذ تبقى هذه الأصوات الثلاثة منفصلة ، ومن الواضح أن مثل هؤلاء التلاميذ سيواجهون مشكلات في تعلم القراءة . وكثيراً ما تحدث صعوبات القراءة عندما يتم التركيز في التدريس على تعليم الأصوات منفصلة عن بعضها بعضاً ، فقد يتعلم الطفل هذه الأصوات منفردة وبالتالي يصعب عليه جمعها معاً لتكوين كلمة .
ويواجه طلبة آخرون من ذوي الاضطرابات السمعية أو اضطرابات الذاكرة صعوبة في جمع أجزاء الكلمة معاً بعد بذل جهد كبير لمحاولة تذكر الأصوات المكونة لهذه الكلمة والتمييز بينها ، وبسبب الطبيعة الصوتية للغة العربية فإن هذه المشكلة تكون أكثر وضوحاً عند تعلم اللغة العربية .
تركز النشاطات التدريسية التي تهدف إلى تطوير القدرة على ربط الأصوات مع بعضها بعضاً على استخدام الكلمات في سياقات ذات معنى من أجل زيادة احتمال جعل عملية الربط بين الأصوات تلقائية ، ويعتقد بعض الباحثين بضرورة كون هذه المهارة وغيرها من المهارات الأساسية تلقائية ليتمكن الطالب من التركيز على جوانب عملية الاستيعـاب في نص معين بدلاً من التركيز على عملية القراءة ذاتها .

6. الذاكـــرة
تشتمل الذاكرة على القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات لاستخدامها فيما بعد ، وقد لاحظ هاريس وسايبه Harris & Sipay , 1985 أن ضعف مهارات الذاكرة من أهم ميزات الأفراد الذين يعانون من صعوبات في القراءة ، فهؤلاء الطلبة لا يستعملون استراتيجيات تلقائية للتذكر كما يكون أداؤهم في اختبارات الذاكرة قصيرة المدى في الغالب ضعيفاً، وهناك ارتباط في كثير من الأحيان بين مشكلات الذاكرة التي يعاني منها ذوو صعوبات التعلم وبين العمليات البصرية والسمعية المختلفة ، فقد تؤثر اضطرابات الذاكرة البصرية على القدرة على تذكر بعض الحروف والكلمات بينما تؤثر قدرة الذاكرة على تسلسل الأحداث وعلى ترتيب الحروف في الكلمة وعلى ترتيب الكلمات في الجملة ، ومن ناحية أخرى فإن اضطرابات الذاكرة السمعية قد تؤثر على القدرة على تذكر أصوات الحروف وعلى القدرة على تجميع هذه الأصوات لتشكيل كلمات فيما بعد ، وقد يواجه الطلبة الذين يعانون من مشكلة في تتابع الأحداث المسموعة صعوبة في ترتيب أصوات الحروف ، فقد يقوم هؤلاء الطلبة بتغيير ترتيب مقاطع الكلمة عندما يقرءونها ، قد ينتج ضعف القدرة على استرجاع المعلومات من استراتيجيات الترميز غير الفاعلة، ومن التدريب أو ترتيب المعلومات ، ومن كون المادة غير مألوفة أو من عدم الكفاءة في آلية استرجاع المعلومات المخزونة، حتى ليصح التساؤل عما إذا كان بالإمكان دراسة الذاكرة وحدها دون دراسة الوظائف المعرفية الأخرى .

7. القراءة العكسية للكلمات والحروف
يعتبر الميل إلى قراءة الكلمات والحروف ( أو كتابتها ) بشكل معكوس من الميزات المعرفية التي يتصف بها الذين يعانون من صعوبات في القراءة ، يميل هؤلاء الطلبة إلى قراءة بعض الحروف بشكل معكوس أو مقلوب وبخاصة الحروف ( ب ، ن ، س ، ص ) وقد يقرأ هؤلاء الطلبة بعض الكلمات بالعكس ( سار بدلاً من راس ) وقد يستبدل بعضهم الصوت الأول في الكلمة بصوت آخر ( دار بدلاً من جار ) ، وهناك مجموعة أخرى من هؤلاء الطلبة ممن يغيرون مواقع الحروف في الكلمة أو ينقلون صوتاً من كلمة إلى كلمة مجاورة ، وكثيراً ما يتم تفسير ظاهرة القراءة المعكوسة بعدم القدرة على تمييز اليسار من اليمين ، وتعتبر هذه الظاهرة مألوفة بين الأطفال في المرحلة الابتدائية وبخاصة عند بداية تعلم القراءة ، ولكن هذه المشكلة تختلف عند ذوي صعوبات التعلم من حيث مدى حدوثها وفترة استمرارها ، وإذ يميل هؤلاء الأطفال إلى عكس عدد أكبر من الحروف والكلمات ولفترة زمنية أطول مما هي عليه الحال في الأطفال الذين لا يعانون من صعوبات في التعلم .
أن التدريس الجيد في البداية أمر ضروري لتشخيص هذه الصعوبات ومعالجتها ، ومن الممكن تدريب الأطفال على إتباع الاتجاه الصحيح في القراءة باستخدام رسومات أو أشكال هندسية مختلفة لهذا الغرض . ولكي يتغلب الأطفال على مشاكل عدم تمييز الشكل والاتجاه لا بد من إدراك تفاصيل أشكال الحروف وأنماط تجميعها مع بعضها بعضاً لتكوين كلمات .

8. مهارات تحليل الكلمات
إن القدرة على تحليل الكلمات بفاعلية من أهم المهارات لتعلم القراءة الجيدة ، وتحدد مهارات تحليل الكلمات عادة بمدى تنوع الأساليب التي يتبعها القارئ ، وتعتبر القراءة الصوتية من أكثر الأساليب شيوعاً ، ويستخدم القارئ الجيد عدداً آخر من الأساليب منها :
o
التحليل البنيوي .
o
التعرف على شكل الكلمة : تمييز الكلمات والتعرف عليها بتحليلها إلى الأجزاء المكونة من طولها وشكلها في عملية قراءتها .
o
استخدام الصور والإفادة من الكلمات المألوفة وتحليل السياق .
تختلف هذه العوامل في تحليل الكلمات في قيمتها من عامل لآخر ، فمثلاً يعتبر أسلوب الإفادة من طول الكلمة وشكلها محدود الفائدة ، بينما يمكن الإفادة من الطريقة الصوتية لمدة أطول .
إن الكثير من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة لا يستخدمون كثيراً من هذه الأساليب استخداماً سليماً ، فبعض هؤلاء الطلبة لا يحسن اختيار أسلوب التعامل مع الكلمات الجديدة التي يواجهها ، ويعتمد بعضهم على أسلوب واحد فقط . ثم أنه لابد للطالب الذي اعتاد على قراءة الكلمة جهرياً أن يتدرب على استعمال أساليب أخرى للتعامل مع الكلمات الجديدة ، وينبغي أن يهدف برنامج تدريب هؤلاء الطلبة على القراءة إلى تدريبهم على استخدام عدة أساليب في آن واحد .

9. الكلمات المألوفة
هي الكلمات التي يستطيع القارئ تمييزها بسرعة عندما يلحظها وهي المفردات التي يتكرر استخدامها في نصوص القراءة ( أنت ، قال ، هو ) ، هناك كلمات يصعب قراءتها جهرياً لأن كتابتها تختلف عن طريقة قراءتها ، مما يصعب من تحليلها ، ولذلك فإن الطلاب يتعلمون هذه الكلمات كوحدة واحدة ، أن القدرة على تمييز مثل هذه الكلمات تسهل عملية تعلم القراءة في البداية .
وقد قام الباحث دولتش ( Dolch , 1971 ) بإعداد قائمة بهذه الكلمات المألوفة ، تشتمل القائمة على خمس مجموعات موزعة بما يتناسب ومستوى الصفوف الخمسة الأولى ، تعتبر الذاكرة البصرية مهمة لتعلم الكلمات المألوفة لأنها تشتمل على عملية استذكار للملامح البارزة للمثير البصري ، فلا يستطيع الطلاب الذين يعانون من ضعف في الذاكرة البصرية تمييز بعض الكلمات المألوفة لدى مشاهدتها . وهذه الصعوبة تضعف بشدة قدرة هؤلاء الطلبة على القراءة ن وكثيراً ما يقوم مثل هؤلاء الطلبة بتخمين الكلمة أو بقراءتها ببطء أو استبدالها بكلمة أخرى ، وقد يفقدون المكان الذي كانوا يقرءون فيه ، يضاف إلى ذلك بأن الطلبة الذين لا يعرفون الكلمات المألوفة معرفة جيدة سيعمدون على الطريقة الصوتية في تحليل الكلمات التي لا تستخدم فيها هذه الطريقة لاختلاف كتابتها عن طريقة لفظها .
ومما يزيد الأمر صعوبة أن اللغة الإنجليزية تحتوي على عدد كبير من هذه الكلمات، ولابد من تعليم هذه الكلمات للطلبة تدريجياً وبخاصة الذين يعانون من صعوبات في القراءة وذلك لأن تعليمهم عدداً كبيراً من هذه المفردات في آن واحد يربكهم .

10. مهارات الاستيعاب
يمكن اعتبار الصعوبات في مهارة الاستيعاب لدى الطلبة الذين يعانون من مشاكل في القراءة صعوبات في استيعاب النص بحرفيته ، أي أنها صعوبات في استذكار الحقائق والمعلومات الموجودة في النص بشكل صريح ، وتتضمن القراءة الحرفية للنص مهارات كثيرة :
o
ملاحظة الحقائق والتفاصيل الدقيقة.
o
فهم الكلمات والفقرات .
o
تذكر تسلسل الأحداث .
o
اتباع التعليمات والقراءة السريعة لتحديد معلومات محددة .
o
استخلاص الفكرة العامة من النص .
وتعتمد مهارات الاستيعاب على :
o
مهارات الاستيعاب الحرفي
o
مهارات الاستيعاب التفسيري
o
مهارات الاستيعاب النقدي

مهارات الاستيعاب الحرفي :
الطلبة الذين يعانون من صعوبات في مهارات الاستيعاب الحرفية فلا يستطيعون استذكار أو تحديد الفقرات التي تصف شخصاً أو مكاناً أو شيئاً ما . وقد يشعر هؤلاء الطلبة بالإحباط أيضاً عندما يحاولون البحث عن حقائق وتفاصيل دقيقة للإجابة عن أسئلة معينة .
أسباب صعوبات الاستيعاب الحرفي :
o
عدم القدرة على فهم معاني كلمات كثيرة . يقول كارلين ( Karlin , 1980 ) أن معاني المفردات من أهم العوامل في الاستيعاب القرائي ، فلا يستطع بعض الطلبة أحياناً التمييز بين المعاني المختلفة للكلمة الواحدة، الخلفية المحدودة الخبرات تؤثر على عدد المفردات ومعانيها ، فبعض الطلبة لا يعرفون معاني كلمات معينة لأنهم لم يتعرضوا لمثل هذه المفردات في خبراتهم الحياتية . ولابد أن يكون لهؤلاء الطلبة خبرة في مفاهيم تلك المفردات قبل معرفة المفردات نفسها .
o
صعوبة التمييز بين التفاصيل المختلفة والفكرة العامة في النص ، وقد يؤدي التركيز على التفاصيل والحقائق الدقيقة إلى حدوث مثل هذه الصعوبة في الاستيعاب ، كما أن فهم الطلبة للفكرة العامة في النص قد يتأثر بطول ذلك النص ، ولاشك بأن وجود أي من هذه الصعوبات يستدعي إجراء إجراءات علاجية لتجنب التأثير السيئ لتلك الصعوبات على مهارات الاستيعاب الأعلى .

مهارات الاستيعاب التفسيري
تشتمل هذه المهارات على مهارات تتطلب :
o
القدرة على الاستنتاج والتنبؤ وتكوين الآراء : إن الصعوبات التي يواجهها ذوو صعوبات التعلم في الجوانب الميكانيكية للقراءة تحد من قدراتهم على الفهم الحرفي للنصوص ، ناهيك عن الصعوبات التي تواجههم في مهارات الاستيعاب التفسيرية ، فقد يواجه بعضهم صعوبة بالغة في قراءة نص قصير ، حتى إن الأسئلة الاستنتاجية تبدو بمثابة عقوبة لهؤلاء الطلبة ( Jordan , 1977 ) ذلك أن قراءة هؤلاء الطلبة البطيئة تركز اهتمامهم على تمييز الكلمات وعلى بعض الجوانب الميكانيكية الأخرى مما يؤدي إلى :
o
عدم القدرة على الاحتفاظ بالأفكار التي يتضمنها النص .
o
عدم فهم تلك الأفكار بسبب الانصراف إلى التعرف إلى الكلمة نفسها .
سيواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم مشكلة في الاستيعاب الذي يتعلق بالمهارات التفسيرية وذلك لأنها عمليات معرفية عالية من جهة ، ولأن هؤلاء الطلبة يعانون من عجز معرفي من جهة أخرى ، ويترتب على هذه النتيجة منطقياً ، أن يواجه هؤلاء الطلبة صعوبة في الاستنتاج ومقارنة الأفكار واستخلاص المعاني وتقييم نصوص القراءة وربط الأفكار الجديدة بالخبرات السابقة ، ومن المعروف أن التغلب على صعوبات الاستيعاب التفسيرية يتطلب إدخال استراتيجيات مهارات التفكير في البرنامج التعليمي للطلبة الذين يعانون من مثل هذه المشاكل .

مهارات الاستيعاب النقدي
تشتمل هذه المهارات على إصدار القارئ أحكاماً قيمة مرتكزة على اتجاهاته وخبراته، ولا شك بأن قدرة القارئ على تحليل نصوص القراءة وتقييمها هي أعلى مستويات الاستيعاب ، وتشتمل مهارات الاستيعاب النقدي على عدة مهارات أخرى مثل :
o
الحكم على دقة المعلومات واستخلاص النتائج .
o
التمييز بين الرأي والحقيقة .
o
تقييم آراء الكاتب ومعتقداته .
ومن أفضل الأساليب في تكوين الاستيعاب النقدي أن يقوم القارئ بمحاورة النص ومقارنته بنصوص أخرى أو تقييمه في ضوء خبراته السابقة .
إن القراءة النقدية عملية ضرورية ، إلا أن كثيراً من معلمي الطلبة الذين يعانون من صعوبات في القراءة يغفلون هذه المهارة ، ولنذكر في هذا المجال أن كثيراً من هؤلاء الطلبة يواجهون يومياً مواقف تتطلب التفكير الناقد ومهارات القراءة المختلفة ، ومن هذه المواقف :
o
تقدير قيمة سلعة ما بدراسة ميزاتها دون الاعتماد على ما يقال في الدعاية عنها
o
تقييم مصادر المعلومات والتمييز بين الحقائق والآراء

وجميع هذه المهارات الفكرية تساعدنا في حياتنا الاجتماعية ، ويعتمد تطوير مهارات القراءة الناقدة على الاستيعاب الحرفي والاستيعاب التفسيري للنص ، وأي صعوبة في أي من هذين الجانبين ستؤثر على نمو مهارة القراءة النقدية .

صعوبات الكتابة ( الدرس السابع )

صعوبات الكتابة
لقد سميت صعوبات الكتابة باسم قصور التصوير " Dysgraphia " أو عدم الانسجام بين البصر والحركة، فقد لا يستطيع بعض الأطفال الذين يعانون من اضطراب كتابية مسك القلم بشكل صحيح، وقد يواجه آخرون صعوبة في كتابة بعض الحروف فقط، وقد تعزى هذه الصعوبات إلى اضطراب في تحديد الاتجاه أو صعوبات أخرى تتعلق بالدافعية.
وتحتل الكتابة المركز الأعلى في هرم تعلم المهارات والقدرات اللغوية، حيث تسبقها في الاكتساب مهارات الاستيعاب والتحدث والقراءة، وإذا ما واجه الطفل صعوبة في اكتساب المهارات الثلاث الأولى فإنه في الغالب سيواجه صعوبة في تعلم الكتابة أيضاً.

المهارات الأولية والأساسية للكتابة:لا يستطيع عدد كبير من الأطفال تطوير مهارات الكتابة اليدوية لعدم إتقانهم عدداً من المهارات الأساسية لتطوير مثل هذه المهارات، وتشتمل المهارات الأولية على عدد من المهارات:
o القدرة على التحكم في العضلات الدقيقة
o القدرة على مسك القلم بالطريقة السليمة
o وضع الورقة بالشكل المناسب للكتابة
o إدراك المسافات بين الحروف
o إدراك العلاقات المكانية مثل تحت - فوق.
o إدراك الاتجاه من اليسار إلى اليمين.
o تقدير حجم الشكل - صغيراً أو كبيراً
o تمييز الأشكال والأحجام المختلفة والقدرة على تقليدها.
o القدرة على رسم الأشكال الهندسية

المهارات الكتابية:ومن أجل تسهيل تعلم الكتابة لابد للطفل من اكتساب المهارات الكتابية العامة التالية:
o مهارات الكتابة الأولية
o المهارات الكتابية العادية
o مهارات التهجئة
o مهارات التعبير الكتابي
1. مهارات الكتابة الأولية:o القدرة على اللمس ومد اليد ومسك الأشياء وإفلاتها.
o القدرة على تمييز التشابه والاختلاف بين الأشكال والأشياء.
o القدرة على استعمال إحدى اليدين بكفاءة.
2. المهارات الكتابية العادية:
o مسك القلم ( أداة الكتابة (
o تحريك أداة الكتابة إلى الأعلى والأسفل.
o تحريك أداة الكتابة بشكل دائري.
o القدرة على نسخ الحروف.
o القدرة على نسخ الرقم الشخصي.
o كتابة الاسم باليد.
o نسخ الجمل والكلمات.
o نسخ الجمل والكلمات الموجودة على مكان بعيد (السبورة)
o الكتابة بتوصيل الحروف مع بعضها بعضاً.
o النسخ بحروف موصولة عن السبورة مثلاً.
3. مهارات التهجئة:o تمييز الحروف الهجائية.
o تمييز الكلمات.
o نطق الكلمات بشكل واضح.
o تمييز التشابه والاختلاف بين الكلمات.
o تمييز الأصوات المختلفة في الكلمة الواحدة.
o الربط بين الصوت والحرف.
o تهجئة الكلمات.
o استنتاج قواعد لتهجئة الكلمات.
o استعمال الكلمات في كتابة الإنشاء استعمالاً صحيحاً من حيث التهجئة.
4. مهارات التعبير الكتابي:
o كتابة جمل وأشباه جمل.
o ينهي الجملة بعلامة الترقيم المناسبة.
o يستعمل علامات الترقيم استعمالاً سليماً.
o يعرف القواعد البسيطة لتركيب الجملة.
o يكتسب فقرات كاملة.
o يكتب ملاحظات ورسائل.
o يعبر عن إبداعه كتابة.
o تستعمل الكتابة كوسيلة للتواصل.

أنماط صعوبات الكتابة :
يواجه الأطفال عدة أنواع من الصعوبات في تعلم الكتابة هي:
o عدم إتقان شكل الحرف وحجمه.
o الصعوبة في تذكر شكل الحرف
o الزيادة أو النقصان في شكل الحرف كإضافة نقطة أو حذفها مثلاً
o عدم الاستعداد لاستخدام أشكال وأحجام مختلفة.
o عدم التحكم في المسافة بين الحروف.
o الأخطاء في التهجئة.
o الأخطاء في المعنى والنحو.

صعوبات الكتابة واستخدام اليد اليسرى - الأعسر:لقد اتفق الباحثون على ضرورة السماح للطالب الكتابة باليد التي يفضل الكتابة بها، سواء أكانت اليسرى أم اليمنى، وعلى أي حال لابد لنا من الإشارة إلى بعض الصعوبات التي يواجهها الذين يكتبون باليد اليسرى:
o يضع كثير من هؤلاء الطلبة أيديهم فوق السطر أثناء الكتابة ليتمكنوا من مشاهدة ما يكتبون، وتنتج هذه المشكلة عن تمييل الورقة لتناسب وضع الجسم عند الكتابة.
o إمالة الكتابة بشكل كبير تجعل من الصعب على المرء قراءة هذه الكتابة وليست هناك أدلة كافية تثبت أن الذين يكتبون باليد اليمنى أسرع في الكتابة من الذين يكتبون باليد اليسرى.

التعبير الكتابي:يعتمد التعبير الكتابي باعتباره من أعلى أشكال التواصل على تطور القدرات والمهارات في جميع جوانب اللغة الأخرى بما في ذلك التكلم والقراءة والخط اليدوي والتهجئة واستخدام علامات الترقيم والاستخدام السليم للمفردات وإتقان القواعد، وفي ضوء هذه التعقيدات ليس من الغريب أن يواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم صعوبة في التعبير الكتابي كوسيلة فاعلة للتواصل.

أنماط مشكلات التعبير الكتابي..يواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعبير الكتابي مشكلة في التعبير عن أفكارهم كتابة، ومن المشاكل الأخرى التي يواجهونها ضعف القواعد والمفردات وعدم إتقان أساسيات عملية.
يواجه الطلبة الذين يعانون من صعوبات في الكتابة مشاكل في تنظيم الأفكار في الكتابة، ويعتقد كثير من الباحثين بوجود علاقة قوية بين القدرة على التعبير الشفوي ونوعية التعبير الكتابي، فلا يستطيع بعض الطلبة التعبير عن أفكارهم كتابة لأن:
o خبراتهم محدودة وغير مناسبة، في حين يكون الطلاب الذين تعرضوا لخبرات لغوية شفوية متنوعة كالمشاركة في الأسئلة والاستفسار والنقاش أكثر قدرة على التعبير كتابياً عن أفكارهم من أولئك الطلبة الذين لم يتعرضوا لمثل هذه المواقف التي تتطلب تفاعلاً شفوياً مع الآخرين، ولذلك يجب التركيز في البداية على تعليم الطالب التعبير عن نفسه شفوياً حتى يكتسب الخبرات الكافية التي تساعده في الكتابة عنها.
o وهناك فئة أخرى من الطلبة ذوي صعوبات التعلم تتمثل في هؤلاء الذين اكتسبوا خبرات واسعة ولكنهم لا يستطيعون التواصل باستخدام الكتابة لأنهم بحاجة إلى التدريب على خبرات إيجابية في الكتابة.
o لا يستطيع بعض الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعبير-الكتابي تصنيف الأفكار وترتيبها ترتيباً منطقياً، ولذلك تتميز كتابة هؤلاء الطلبة بعدم التنظيم والترتيب، وكثيراً ما نجد الفكرة الواحدة موزعة في عدة جمل وفقرات، وينبغي تدريب هؤلاء الطلبة على ربط الأفكار مع بعضها بعضاً في الكتابة عن طريق تعريفهم بالعلاقة بين الأفكار والجمل.

النحو والصرف :
يواجه كثير من الذين يعانون من صعوبات في الكتابة صعوبة في تطبيق قواعد اللغة، لذلك تكون كتاباتهم مشوبة بكثير من الأخطاء النحوية التي تشوه المعنى في كثير من الأحيان، ومن الصعوبات التي يواجهها هؤلاء الطلبة في مجال النحو:
o حذف الكلمات.
o ترتيب الكلمات في الجمل ترتيباً غير صحيح.
o الاستعمال الخطأ للضمائر والأفعال.
o الخطأ في نهاية الكلمات وعدم الدقة في الترقيم.

نقص المفردات:لا مجال للشك في أهمية المفردات للتعبير الكتابي، إذ لابد من معرفة عدد كبير من الكلمات المختلفة ليتمكن الإنسان من التعبير عن أفكاره، ومن الملاحظ أن كثيراً من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم لا يعرفون العدد الكافي من المفردات بسبب نقص الخبرات لديهم (قراءة الكتب والرحلات ) أو بسبب عدم التعرض الكافي للخبرات اللغوية الشفوية:
o فالأطفال الذين لا تتاح لهم الفرص للاستماع واستعمال المهارات اللغوية الشفوية سيعانون من نقص في المفردات، ومن المهم لمثل هؤلاء الطلبة تزويدهم بخبرات كالزيارات الميدانية والمناقشات من أجل تطوير المفردات لديهم ولزيادة الأفكار التي تساعدهم في الكتابة.
o وهناك فئة من الطلبة ممن اكتسبوا خبرات شفوية جيدة ولكنهم يعانون من مشكلة استرجاع الكلمات المناسب في الوقت المناسب عند الكتابة، ومن المفيد في تدريب هؤلاء الطلبة أن نسمح لهم برسم الفكرة قبل البدء في الكتابة لأن الرسم كثيراً ما يساعد على التعبير الكتابي السليم

آليـات الكتـابة:تركز عملية معالجة صعوبات الكتابة على معالجة مشكلة التعبير عن الأفكار كتابة، ويميل بعض الباحثين إلى إعطاء أهمية أقل إلى الجوانب الميكانيكية في الكتابة كالترقيم، ذلك أن التركيز على هذه الجوانب الميكانيكية يقلل من درجة التحسن في التعبير عن الأفكار كتابياً، وعلى أي حال فإن عدداً كبيراً من الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم لا يستطيعون استعمال علامات الترقيم ولا يميزون بينها.
تعزى الصعوبات في استخدام علامات الترقيم بين هؤلاء الطلبة إلى:
o كون هذه العلامات رموزاً ، وأن هؤلاء الطلبة يعانون من اضطرا بات في استخدام الرموز بشكل عام.
o طرق التدريس غير المناسبة وبخاصة تلك التي تركز على دقة استعمال القواعد دون الاهتمام بوظائف التراكيب والقواعد اللغوية.

التعبير الكتابي:يعتمد على تطور المهارات في:
o التكلم
o القراءة
o الخط اليدوي
o التهجئة استخدام علامات الترقيم
o الاستخدام السليم للمفردات
o إتقان القواعد.

أنماط تشكيلات التعبير الكتابي:(1) التعبير عن الأفكار:
o عدم القدرة على تنظيم الأفكار.
o علامة التعبير الشفوي بنوعية التعبير الكتابي - خبرات محدودة.
o خبرات إيجابية في الكتابة.
o ترتيب الأفكار منطقياً.
(2) النحو والصرف:
o صعوبة في تطبيق قواعد اللغة وإخفاء نشوة المعنى.
o ترتيبها بشكل غير صحيح بالاستعمال الخاطئ للضمائر والانفعال.
o حذف الكلمات
(3) نقص المفردات :
o عدم معرفة الكافي في المفردات بسبب نقص الخبرات لديهم.
(4) آليات الكتابة :
o الجوانب الميكانيكية في الكتابة

القدرة على التهجئة:تعتبر القدرة على التهجئة مهارة معقدة ذات جوانب مختلفة، ويمكن النظر إلي أربعة عوامل تؤثر على القدرة على تهجئة الكلمات:
1. القدرة على تهجئة الكلمات التي يتطابق لفظها مع تهجئتها .
2. القدرة على تهجئة الكلمات التي تشتمل على جذور ولواحق أو سوابق باستخدام قواعد ربط هذه الأجزاء مع بعضها بعضاً .
3. القدرة على مشاهدة كلمة ثم كتابتها فيما بعد.
4. القدرة على تهجئة بعض الكلمات التي يختلف لفظها عن كتابتها اختلافاً كبيراً والتي تشكل صعوبة للطلبة الأسوياء أيضاً.

تعتبر التهجئة مؤشراً على وجود اضطرا بات لغوية أكثر دقة من وجود مشكلات في القراءة وذلك لعدم وجود طرق تساعد على التغلب على مشكلات التهجئة - يقول ليرنر Learner, 1985 - إن بوسع الطلبة الإفادة من السياق والتركيب اللغوي في التغلب على بعض صعوبات القراءة، ولكن ليس هناك ما يساعد على التغلب على مشكلات التهجئة ، وفي الواقع ،تتطلب عملية التهجئة من الطالب القدرة على تمييز واستذكار وإعادة إنتاج مجموعة من الحروف بترتيب معين .

أنماط صعوبات التهجئة:تدل عملية تحليل أخطاء الطلبة الذين يعانون من صعوبات التعلم عن وجود أخطاء من أبرزها:
o إضافة حروف لا لزوم لها.
o حذف بعض الحروف الموجودة في الكلمة.
o كتابة الكلمة كما كان الطالب ينطقها وهو طفل.
o كتابة الكلمة في ضوء لهجة الطالب.
o عكس كتابة بعض الكلمات.
o عكس كتابة بعض الحروف.
o التعميم الصوتي.
o عدم التمييز بين ترتيب الحروف في الكلمة.

عوامل صعوبات التهجئة:تنجم معظم أخطاء التهجئة من العوامل التالية:
1. الذاكرة البصرية:
يرتبط عدد كبير من صعوبات التهجئة التي يواجهها الطلبة الذين يعانون من صعوبات في التعلم بمشكلات في الذاكرة البصرية، إذ يواجه هؤلاء الطلبة صعوبة في تذكر الحروف وفي كيفية ترتيبها في الكلمات، ولذلك فهم يرتكبون أخطاء متنوعة في تهجئة الكلمات التي يصعب عليهم تصور ترتيب الحروف فيها، وهناك طلاب يغيّرون مواقع الحروف في الكلمة بسبب ضعف في الذاكرة البصرية التي تمكنهم من معرفة تسلسل الحروف في الكلمات، فتراهم يستذكرون شكل كل حرف ولكنهم يخطئون في ترتيب هذه الحروف عندما يكتبون كلمة أو أكثر، يواجه الطلبة الذين يعانون من مشكلات في الذاكرة البصرية صعوبات في الاحتفاظ بالصورة البصرية للكلمات، وهذا ما يجعل استذكار هذه الصورة صعباً عليهم، ومن أفضل طرق علاج هذه المشكلة استخدام طريقة فيرنالد، ويمكن لوسائل الربط الصنعية Mnemonic أي ربط الذاكرة البصرية، ولكن بعض هذه الوسائل قد يكون أصعب من تعلم تهجئة الكلمات نفسها.
2. المهارات الحركية:يواجه بعض الطلبة من ذوي صعوبات التعلم صعوبات في تنفيذ الحركات المتتابعة اللازمة لكتابة بعض الحروف.ويعاني هؤلاء الطلبة من عدم القدرة على تذكر الحركات في أثناء كتابة الكلمة وقد ينسوا أيضاً كيفية حركة اليد في كتابة بعض الكلمات.وعند التهجئة، ولابد للطالب من معرفة كل التفاصيل المتعلقة بكتابة الكلمة، إذ لا يكفي تمييز الكلمة كما هو الحال في القراءة، ويشبه فيرنالد الفرق بين ------- والتهجئة بالقدرة على تمييز شخص بمجرد مشاهدته ومحاولة وصفة بدقة بعد انصرافه بفترة من الزمن
3. تكوين المفاهيم السمعية:يواجه عدد من الطلبة ذوي صعوبات التعلم الذين يعانون مشكلات في المعالجة والتحليل السمعيين من متاعب في تحليل التتابعات والأنماط الصوتية المختلفة في محاولاتهم لتهجئتها.

صعوبات الرياضيات ( الدرس الثامن )


صعوبات الرياضيات

تعد صعوبة تعلم الرياضيات أو صعوبات الحساب أو العسر أو العجز الرياضي أو العجز الرياضي النمائي الديسكلكوليا النمائية أو اللاحسابية أو اكلكوليا أو الاضطراب الحسابي النمائي مفاهيم أو معاني واحدة تشير إلى صعوبة بالغة في المهارات الحسابية أو صعوبة بالغة في أداء العمليات الحسابية والاستنتاجات الرياضية، والإخفاق على الأداء على المهام الرياضية أو صعوبة تذكر الحقائق الحسابية من الذاكرة طويلة المدى وصعوبة حل المسائل الحسابية البسيطة والمعقدة أو صعوبة اكتساب المهارات الترتيبية والكاردينالية أو صعوبة في معارف العدد الكمية والعملياتية أو صعوبة بالغة في فهم واستخدام الرموز أو العمليات الضرورية اللازمة للنجاح في الرياضيات أو مصطلح نفسي وطبي يشير إلى صعوبة تعلم الرياضيات بوجه عام وصعوبة بالغة في إنتاج العمليات الحسابية الفعالة، الدقيقة بوجه خاص أو صعوبة تعلم الجداول الحسابية، إجراء العمليات مثل الجمع والطرح والضرب والقسمة، أو عدم القدرة على تكوين مفهوم العدد وقراءة وكتابة الأعداد بطريقة صحيحة أو صعوبة التعرف على الرموز الرياضية، تذكر الأعداد، عد الأشياء مع تحصيل أكاديمي ضعيف في القراءة و التهجي أو صعوبة فهم بعض المفاهيم الرياضية مثل مفهوم التناظر الأحادي أو اضطرابات قدرة الأطفال على معالجة العدد أو حبسة مصحوبة بعدم القدرة على حل أبسط المسائل الرياضية. 

 أما كورسين فيميز في قاموسه بين ثلاثة مصطلحات مرتبطة بصعوبة تعلم الرياضيات هي:
أ- الديسكلكوليا ويعرفها بأنها صعوبة في إجراء المسائل أو العمليات الرياضية البسيطة مثل 2+2=4، وتظهر عند الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في الفص الجدارى.

ب- اكلكوليا فهو شكل من أشكال الحبسة فقدان القدرة على الكلام نتيجة لأذى أصاب الدماغ وتتميز بعدم القدرة على إجراء العمليات الرياضية البسيطة. وترتبط بإصابات المخ، الأمراض العقلية، أو الاضطرابات المبكرة في تعلم الرياضيات. وفى بعض الحالات يكون الفرد غير قادر على قراءة وكتابة الأعداد.

ت- اللاحسابية فتعنى أيضا شكل من أشكال الحبسة يتميز بعدم القدرة على العد واستخدام العدد.

ويؤكد كوسك أن العجز الرياضي النمائي هو "اضطراب بنائي للقدرات الرياضية ناتج عن اختلال هذه المراكز في المخ". ويحدد رورك وكونوى ثلاثة خصائص لهذا التعريف هي:
1. العجز الرياضي النمائي يتضمن اضطراباً في القدرات الرياضية، مع وجود مستوى متوسط أو أعلى من المتوسط في القدرة العقلية العامة.
2. يحدد العجز الرياضي النمائي من خلال العلاقة بين القدرة الرياضية الحالية للطفل، والقدرات الرياضية المعيارية للأطفال ممن هم في مثل سنه.
3. يختلف العجز الرياضي النمائي عند الأطفال اختلافا واضحا عنه عند الراشدين.

وقد صنف كوسك ستة أنماط فرعية للعجز الرياضي النمائي تنتشر عن الأطفال والراشدين هي:
1. العجز الرياضي النمائي اللفظي وفيه تضطرب القدرة على تسمية المصطلحات والعلاقات والرموز الرياضية.
2. العجز الرياضي النمائي القرائي وفيه تضطرب القدرة على قراءة الرموز والإشارات الرياضية.
3. العجز الرياضي النمائي الكتابي وفيه يجد الطفل صعوبة في كتابة الأعداد والرموز العمليائية.
4. العجز الرياضي النمائي الإجرائي وفيه يجد الطفل صعوبة في إجراء العمليات الحسابية مثل الجمع والطرح والضرب والقسمة.
5. العجز الرياضي النمائي الترتيبي يجد الأطفال الذين يعانون هذا الاضطراب صعوبة بالغة في وضع الأشياء وفق ترتيب معين على أساس حجمها أو مقدارها. وبالتالي يصعب عليه تحديد ما إذا كانت إحدى المجموعتين تحتوى على عدد من العناصر أكبر من أو أقل من أو يساوى عدد العناصر في المجموعة الأخرى.
6. العجز الرياضي النمائي الفكري التكويني ويعنى عدم القدرة على فهم الأفكار الرياضية والعلاقات الخاصة بالحساب العقلي.

فعلى الرغم من أن هؤلاء الأطفال قادرون على قراءة وكتابة الأعداد فإنهم غير قادرين على فهم ما يكتبون أو ينطقون. فعلى سبيل المثال، يعجز الطفل الذى يعانى هذا النوع من الاضطراب عن فهم أن العدد (9) نصف العدد (18)، أو أنه ناتج ضرب العددين (3×3) على الرغم من أنه يقرأ العدد بصورة صحيحة كذلك يجد الطفل الذي يعانى عجزا رياضيا نمائيا علاقيا صعوبة في فهم علاقات أكبر من وأقل من. فيصعب عليه معرفة ما إذا كان العدد (1) أكبر من، أو أقل من، أو يساوى العدد 10. 

أما بادين فيضيف الديسكلكوليا إلى:
1. الديسكلكوليا النمائية، وتنشأ نتيجة لقصور أو اضطراب بعض العمليات المعرفية مثل الانتباه، الإدراك، الذاكرة، التصور البصري المكاني، ومعالجة المعلومات.
2. الديسكلكوليا المكتسبة، وتنشأ نتيجة تلف أحد نصفي المخ أو كليهما ومن ثم فقد صنفت الديسكلكوليا النمائية والمكتسبة إلى ثلاثة أنواع من وجه نظر نيوروسيكولوجية هى:
- صعوبة قراءة الأعداد وكتابتها:
تتضمن صعوبة في قراءة الأعداد وكتابتها، مع سلامة المهارة في الجوانب الأخرى من المعالجة الحسابية. وترتبط دائما مع اضطرا بات في نصف المخ الأيسر كما ترتبط أحيانا مع الحبسة الكلامية وتحدث أحيانا عند الأطفال. وعلى الرغم من أنها نادرة الحدوث نسبيا بالمقارنة باللاحسابية والكلكوليا المكانية. فعندما فحص بادينأداء 50 من الأطفال يعانون من صعوبات الحساب على مجموعة متنوعة من مقاييس التحصيل والقدرة. وعلى الرغم من أن بعض الأطفال يعجزون أحيانا عن قراءة الأعداد أو رموز العمليات. فقد اتضح أن هذه الأخطاء ناتجة عن قصور الانتباه أكثر من كونها ناجمة عن فقدان القدرة الأساسية على قراءة الأعداد.

- الأكيكوليا المكانية:
وتتميز بصعوبات التحليلات المكانية للمعلومات العددية. وغالبا ما ترتبط بضمور في الأجزاء الخلفية من الفص الخلفي الأيمن. كما يجد الأطفال الذين يعانون اكلكوليا المكانية صعوبة في اصطفاف الأعداد في مسائل الحساب متعددة الأعمدة، حذف الأعداد، تدوير العدد، عدم القدرة على قراءة رموز العمليات الحسابية، وصعوبة قيمة المكان والكسور العشرية. مع سلامة في قراءة الأعداد وكتابتها وإجراء العمليات الحسابية البسيطة وتذكر الحقائق الرياضية.

وفى مجموعة من الدراسات أجراها رورك ومساعديه متعلقة بطب الأطفال فحص نمط الأداء على المقاييس النيوروسيكولوجية للأطفال ذوى صعوبات تعلم الحساب والقراءة معا والأطفال ذوى صعوبات الحساب فقط، وقد أوضحت نتائج دراساته أن أداء الأطفال ذوي صعوبات القراءة والحساب أو الاثنين معاً يرتبط مع الاختلال الوظيفي للمخ الأيسر مع وجود صعوبة لفظية عامة للمشكلات الأساسية في القراءة والحساب معا. وعلى العكس من ذلك، فقد أوضح الأطفال الذين يعانون من صعوبات في الحساب فقط نمطا من الصعوبات البصرية المكانية مرتبط مع الاختلال الوظيفي للمخ الأيمن.

- اللاحسابية:
تحدث من وجهة نظر بادين في مرحلة الرشد، تتميز بصعوبة بالغة في استدعاء الحقائق الحسابية الأساسية من الذاكرة طويلة المدى. ويبدو أنها مرتبطة مع ضمور في الأجزاء الخلفية من المخ الأيسر مع سلامة القدرة على قراءة الأعداد وكتابتها، التمثيل المكاني للمعلومات العددية، وفهم المفاهيم الحسابية. وعلى الرغم من أن هؤلاء المرضى غالبا ما يجدون صعوبة في العمليات المتضمنة تسلسل العدد (على سبيل المثال، إجراء الحساب العشري). كذلك يعانى الأطفال ذوو هذا الاضطراب انفصالا بين تذكر الحقائق واستخدام القواعد، وأحيانا يعانون من بعض الصعوبات اللفظية وأحيانا أخرى لا يعانون تلك الصعوبات. وبوجه عام تقترح الدراسات الخاصة باللاحسابية عند الراشدين وجود صعوبتين متميزتين، هما صعوبة استرجاع الحقيقة والصعوبة الإجرائية. أما الأطفال الذين يعانون من اللاحسابية، فعلى الرغم من أنهم يظهرون أحيانا ارتباكاً في إجراء العمليات الحسابية، فإن صعوبة استرجاع الحقيقة هي الصعوبة الأكثر انتشارا بين هؤلاء الأطفال.
وعلى نحو أكثر حداثة، أوضحت تمبل وماك كلوسكي وجود تشابهات كمية ملحوظة بين الأطفال الذين يعانون من العجز الرياضي النمائي والأطفال الذين يعانون من العجز الرياضي المكتسب، أما الفروق الكيفية بينهما فهى وثيقة الصلة بالمنحى النيوروسيكولوجى لدراسة مهارات أداء الرياضيات عند الأطفال الذين يعانون من صعوبات في تعلم الرياضيات.

وفقا للدليل التشخيصي الإحصائي الثالث المعدل للأمراض النفسية والعقلية يعرف العجز الرياضي النمائي بأنه "عجز ملحوظ للمهارات الحسابية مع نقص في الاستجابة للإجراءات العلاجية والتربوية.